الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

30

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وكانت الأولى مشتملة على آل البيت الكرام ، قدمتها في الذكر وترجمت رجالها قبل ، حتى أتفرغ للكلام على رجال السلسلة الثالثة مبسوطا كما ستراه بحوله تعالى في هذا السّفر « 1 » . وصل في فصل قال في « البهجة السنية » : إنّ ألقاب السلسلة تختلف باختلاف القرون ، فمن حضرة الصدّيق - رضي اللّه عنه - إلى حضرة أبي يزيد البسطامي - قدّس اللّه سرّه العزيز - تسمى : صدّيقية . ومنه إلى حضرة رئيس الخواجكان الشيخ عبد الخالق الغجدواني - قدّس اللّه سرّه العزيز - تسمى : طيفورية . ومنه إلى حضرة إمام الطريق ذي الفيض الجاري والنور الساري الشيخ بهاء الدين محمد الأويسي البخاري المعروف بالشاه نقشبند - قدّس اللّه سرّه العزيز - تسمى : خواجكانية . ومنه إلى حضرة الغوث الأعظم الشيخ عبيد اللّه أحرار - قدّس اللّه سرّه العزيز - تسمى : نقشبندية أي منسوبة إلى نقشبند ، ومعناه : ربط النقش ، وهو صورة الكمال الحقيقي بقلب المريد . وكان ذكرهم في الأول إلى زمان الشيخ بهاء الدين الملقب بهذا اللقب - قدّس اللّه سره العزيز - في الانفراد خفية ، وفي الجمع جهرا ، فأمرهم الشيخ المشار إليه بالخفية ، بأمر له من روحانية الشيخ عبد الخالق الغجدواني شيخ مشايخه في عالم السّير ، فكان يسرّ في الذكر انفرادا وجمعا هو وجماعته ، فيصير من ذكرهم كذلك في قلب المريد تأثير بليغ ، فكان يقال لذلك التأثير : نقش ، وذلك الذكر : بند ، أي : ربط . والنقش : هو

--> ( 1 ) السفر : الكتاب . « مختار الصحاح » .